تغطية صحفية لندوة اتحاد الإعلاميين الحر
حكومة الظل بين الواقع والمأمول .. في مصر
لا يمكن لكتلة برلمانية أو لكتلتين تمثيل الشعب المصري
أقام اتحاد الإعلاميين الحر في تمام الساعة الثامنة والنصف من مساء أمس الاثنين في مقر حزب الوفد بأسيوط ندوة تثقيفية حوارية عن ظاهرة انتشار لفظ كيانات الظل أو البديلة علي بعض الكيانات غير الرسمية تحت عنوان " حكومة الظل بين الواقع والمأمول " حضرها يوسف عبداللطيف المدير التنفيذي لاتحاد الإعلاميين الحر ودوريش أحمد ناشط حقوقي ورئيس وحدة الترجمة باتحاد الإعلاميين الحر ومحمود الفرعوني وكيل مؤسسي الحزب المصري الليبرالي ولفيف من شباب المعارضة المصرية من أحزاب الوفد والتجمع والعربي الناصري والغد ومصر الليبرالي تحت التأسيس وقد أعتذر عن الحضور السيدة محاسن الإمام رئيس الهيئة التأسيسية لاتحاد الإعلاميين الحر في دورته الحالية ونادر ناشد نائب رئيس الهيئة التأسيسية لاتحاد الإعلاميين الحر في هذه الدورة .
ناقشة الندوة الالتباس في تعريف الكيانات غير المشروعة التي تطفو علي الحياة السياسية والمجتمع المدني من حين لآخر في المجتمع المصري مثل اتحاد الطلاب الحر في الجامعات المصرية التي قامت بتدشينه جماعة الإخوان المسلمين وكذلك اتحاد عمال مصر الحر وهذه الاتحادات ظهرت لأغراض شخصية لمؤسسيها رغم أن التعددية النقابية هي الحل مثل التعددية الحزبية .
افتتحت الندوة السيدة الصحفية / محاسن الإمام " رئيس الهيئة التأسيسية لاتحاد الإعلاميين الحر ورئيس مركز الإعلاميات العربيات " بكلمة ترحيب بالسادة الحضور ألقاها نيابة عنها يوسف عبداللطيف المدير التنفيذي للاتحاد وأعربت فيها بأن اتحاد الإعلاميين الحر حلما عشناه شهورا طويلة وربما سنوات للبعض منا في الهيئة التأسيسية قبل ذاك الصباح في الثامن من مايو عام 2007 الذي أنكتب في وجداننا جميعا وهو يوم الإعلان عن انطلاقته وولادته من رحم الرؤيا إلى أفق الواقع .
وأضافت محاسن بأنه الآن يمر سبعة أشهر عانينا فيهم الكثير وحققنا بعضا مما نطمح إليه وما يزال أمامنا الكثير والكثير من العمل للوصول لكل أهدافنا ، لم يكن معنا المال اللازم ( وما زلنا لا نملكه بالمناسبة ) لكن كانت معنا الرؤيا والإرادة والعزيمة وكان أن أطلقنا شعارنا " لن توهب الحياة لمن ليس له لسان " ونفينا كلمة " مستحيل " من قاموسنا فلم تعد موجودة .
وتضيف الإمام قائلة الآن وبعد كل هذا الوقت أصبح الاتحاد واقعاً ملموساً في خارطة الإعلام العربية بل والعالمية بصفته الاتحاد الأول من نوعه في العالم ، ولم يعد أحد بقادر على تجاهل الاتحاد أو التعريض به ، بل إن بعضاً ممن هاجمونا أصبحوا جزءاً عزيزاً منا نحرص عليهم كما يحرصون علينا ، نعم لقد راهن الكثيرون على فشلنا ، لكن رهانهم فشل لأننا ببساطة لا نعرف معنى الكلمة ، غير موجودة في قاموسنا.
ولكن ليس معنى كلامي أننا نجحنا.. لا، ليس بعد، خرجنا من عنق الزجاجة ، نعم ، لكننا لم ننجح بعد ، لقد حققنا أقل القليل مما نطمح إليه ونحلم به لكن ما زال ينتظرنا الكثير.
ويستكمل الحديث نادر ناشد نائب الهيئة التأسيسية لاتحاد الإعلاميين الحر عن اتحاد الإعلاميين الحر في الكلمة التي ألقاها نيابة عنه دوريش أحمد رئيس وحدة الترجمة باتحاد الإعلاميين الحر أنه بالرغم من مشاغل التأسيس التي رافقت عملنا ، وهي ليست قليلة ، خاصة في ضوء التحديات التي واجهتنا ، حيث كان طموحنا أن يكون اتحاد الإعلاميين الحر منبر لكل التيار الوطني الديمقراطي في هذه المرحلة الانتقالية التي يمر بها وطننا، والتي لا نزال نمر بها، وتحتاج بالتالي إلى تكاتف كل الحريصين الوطنيين الديمقراطيين للحفاظ على المكتسبات، وتشكيل أوسع جبهة من المناضلين من اجل حياة دستورية ديمقراطية تضع بلادنا ـ فعلاً لا قولاً ـ في مصاف الدول الديمقراطية العريقة ، بالرغم من ذلك ، وحيث إننا لم ننجح في تحقيق هذا الطموح الكبير ، ولا يزال البعض يعيش في أطره القديمة وأفكاره القديمة ، ويتصور بأن الوضع لم يتغير إلا شكلياً،بل وصل اتهامنا بأننا اتحاد بديل أو نقابة موازية لإحدى نقابات الصحفيين أو وزارة إعلام فقد كان من الضروري أن نتقدم وسط كل هذه التحديات لنبرهن للجميع بأن اتحاد الإعلاميين الحر هو مشروع إعلامي ديمقراطي جديد عبارة منظمة للعمل التطوعي تعني بشئون حرية التعبير عن الرأي وحرصنا أن نضع كافة أوراقنا أمام الناس ، مؤمنين بحق جميع أفراد الشعب ، وجميع المعنيين بالعمل الإعلامي في بلادنا وفي الخارج ، في الاطلاع على وثائقنا، أفكارنا، مواقفنا، آرائنا في مختلف القضايا التي تمس الوطن والأمة ، ليس فقط ليعرف الناس ما نريد القيام به، وإنما لنتعلم أيضا من الملاحظات والأفكار والتقييمات التي يرى البعض ضرورة توصيلها إلينا لنطور ونحسن من أدائنا، أي أن نتعلم، قبل أن نعلم الآخرين ، وأن اتحاد الإعلاميين الحر ليس اتحاد أو نقابة موازية أو بديلة لأي نقابة أو اتحاد إعلامي آخر كما يدعي البعض، وإنما جاء ليكمل منظومة العمل الأهلي والمدني للدفاع عن الحرية ويحق له أن يرث كل ما هو إيجابي في حياتنا الديمقراطية القديمة، ويعتز بنضالات وتضحيات كل المناضلين الذين سطروا بتضحياتهم وبطولاتهم أنصع صفحات تاريخ هذا الوطن، وتتقدم إلي الأمام، باتجاه جديد، يستجيب لكل المتغيرات السياسية والاجتماعية والفكرية، في وطننا وعلى صعيد امتنا والعالم، منفتحة على الجميع، عاملة ـ لمصلحة الوطن والشعب ـ مع جميع التيارات السياسية العاملة في هذا الوطن، ومنفتحة على كل التيارات الديمقراطية والمتـنورة في عالمنا، العربي والخارجي .
ولأننا شباب الإعلاميين من حقنا أن نقول كفاية لممارسة الظلم ومن حقنا نحلم بغد أفضل من الحاضر ولم نولد وفي أفواهنا معلقة من ذهب إنما نشأنا بين كافة فئات الشعب المصري والعربي لا يمولنا أحد ولم نهرول خلف أحد سواء كان صاحب مال ونفوذ أو أحد الأجهزة الأمنية كما يفعلون البعض ولكن الدافع والوازع فينا ضميرنا وحبنا لوطننا الحبيب ، ونحن علي يقين بأننا فتية سوف يشتد عودها ذات يوم وتقوي في مواجهة الرياح الديمقراطية فقررنا الطريق الصعب من اجل يوم حرية مصر والوطن العربي ودعم الديمقراطية فيهما في زمن انتكست فيه الديمقراطية ونصرتها وإدراك التنمية ، فلا عزة ولا رجاء إلا بديمقراطية حقيقية تضع إرادة الشعب فوق إرادة الحكام وتوجه الأمة نحو البناء والارتقاء .
ويضيف ناشد بأن الأصل في التنظيم بشكل عام والتنظيم النقابي بشكل خاص هو التعددية وهى جزء من الديمقراطية التي أساسها التعدد أما التنظيم الواحد والنقابة الواحدة والاتحاد الواحد فهي مخلفات عهود الاستبداد الذي اختفى من جميع البلدان الديمقراطية . فالتعددية هي الأساس والتوحد الشكلي هو التعبير عن الاستبداد وغياب الديمقراطية .
ويستطرد ناشد قائلاً بأن " الاتحاد قوة " ، شعار ظل يرفعه الصحفيون المصريون أعضاء نقابة الصحفيين المصرية ، ويهتفون به ، مرددين تطلعات وأماني لو يكون يترجم الشعار واقع عملهم النقابي ، الذي يطبعه التشرذم والانقسام والتشتت ، بسبب تضارب المصالح ، وتراكم الخلافات التاريخية ، واختلاف المرجعيات الإيديولوجية ، وتنامي النزعات الفئوية الضيقة ، وطغيان التوظيف السياسي للعمل النقابي ، بما يفقده هدفه الأسمى ، وهو الدفاع عن مصالح الطبقة العاملة من صحفيين ومحررين .
ويضيف نادر ناشد بأنه لا يجادل أحد في أن الحديث عن الديمقراطية يلتصق قبل كل شيء بمبدأ التعددية السياسية والنقابية وحرية الحركة بالنسبة إلى المجتمع المدني بمختلف أطيافه ، وإن الهيكل الإداري للدولة أصبح يتدخل في منافسة حزبية ، و الحزب الحاكم يسعى إلي تغييب المشاركة وإخراج أجيال ضعيفة الانتماء وتخشى من المشاركة في الشأن العام ، وأن هناك فارق بين وجود تنظيمات وكيانات حزبية وسياسية داخل نقابة الصحفيين وبين إتاحة الفرصة للصحفيين للمشاركة وحرية التعبير والفكر .
واجتمعت عدة عوامل داخلية وخارجية لتصنع واقعا نقابيا منقسما ، قوامه الصراع وتصفية الحسابات ، ومبتغاه الأساسي هو الحفاظ على مواقع الزعماء النقابيين ، وهو ما يمكن تلخيصه في عدم التداول على القيادة في النقابات سواء المهنية أو العمالية ، وغياب برامج واضحة ، وهيمنة التوجه والعمل السياسيين على الفعل النقابي ، وسيطرة التيار الواحد ، وتنامي المصالح الفئوية الضيقة ، أما العوامل الخارجية فترتبط أساسا بتدخل الجماعات الدينية في العمل النقابي ، ومحاولة بعض الحركات المحظورة تأسيس تيار تابع لها داخل النقابات ، وباتت هذه التيارات الدينية تزاحم النقابة التاريخية ، وينضاف إلى ذلك تدخل الإدارة في العمل النقابي من أجل تليين بعض المواقف .
وأدى هذا التطور داخل الجسم النقابي إلى ظهور حالات من التشنج والعداء وتبادل الاتهامات ، بل أحيانا التصادم بين أنصار كل تيار ، وهو وضع غالبا ما تنتج عنه حالات انشقاق داخل النقابات .
وناشد نائب رئيس الهيئة التأسيسية لاتحاد الإعلاميين الحر بأنه قد حان الآن الحاجة إلي ظهور كيانات مستقلة متعددة ، إن فكرة التعددية النقابية مطروحة دائما بمناسبة مصادرة التنظيم النقابي وسيطرة الحكومة عليه وإخضاعه بالكامل لسلطتها منذ عام 1952 ، مبينا أن التعددية النقابية كانت موجودة في مصر قبل عام 1952 ، وكان هناك تنافس لصالح تحسين أوضاع الطبقة العاملة ثم جرى بعد ذلك مصادرة كل الحريات تحت المشروع الناصري وتم الزج بالقيادات النقابية في السجون .
وأن فكرة التعددية السياسية والمنظمات الجماهيرية تفترض بداية وجود انتخابات حرة ونزيهة ، ولابد من السعي إلى استقلالية النقابات ماديًا والبعد عن سيطرة مجالس الإدارات الشركات والمؤسسات الحكومية من خلال تنمية موارد النقابة ماديًا والعمل على تصحيح هيكل الأجور من خلال القضاء على الفروق الهائلة مع الدخول داخل المؤسسات من جهة وبين دخول الطبقة العاملة ودخول فئات أخرى كالقضاة .
ويتساءل نادر ناشد هل نحن مؤهلون لممارسة التعددية ؟!! ويجيب علي نفسه بنعم لعدة أسباب ألا وهي
- المستوى التعليمي والثقافي في مقدمة البلاد العربية ونسب التعليم من أعلى النسب العالمية .
- من ناحية الوعي .. عشنا قضايانا وواجهنا التحديات عقودا كثيرة وتمرس شعبنا على مواجهة الصعاب .
- من ناحية التجارب .. فمنذ نشأة الأحزاب ومخزون الانتماء والوعي والتضحية له تاريخ ناصع .
- مررنا بمحطات صعود وهبوط في مستوى الحريات ولنا فيها كشعب عطاء مميز .
المزيد